عبد الامير الأعسم

197

المصطلح الفلسفي عند العرب

ذلك الجسم . الفلسفة ، حدّها القدماء بعدة حدود « 71 » : ( 1 ) اما من اشتقاق اسمها ، وهو حبّ الحكمة ، لان فيلسوف ، هو مركب من فلا ، وهي محب ، ومن سوفا « 72 » ، وهي الحكمة . ( 2 ) وحدّها أيضا من جهة « 73 » فعلها ؛ فقالوا : ان الفلسفة هي التشبيه بافعال اللّه تعالى ، بقدر طاقة الانسان - أرادوا ان يكون الانسان كامل الفضيلة . ( 3 ) وحدها ، أيضا من جهة فعلها ، فقالوا ، العناية بالموت ، والموت عندهم موتان : طبيعي ، وهو ترك النفس استعمال البدن ، والثاني إماتة الشهوات - فهذا هو الموت الذي قصدوا اليه ، لأنّ إماتة الشهوات هي السبيل إلى الفضيلة ؛ ولذلك قال كثير من أجلّة القدماء : اللذة شر . فباضطرار « 74 » انه إذا كان للنفس استعمالان : أحدهما « 75 » حسّى ، والاخر عقلي ؛ كان مما سمى الناس لذة ما يعرض في الاحساس ، لان التشاغل باللذات « 76 » الحسّية ترك لاستعمال العقل . ( 4 ) وحدوها أيضا من جهة العلة ؛ فقالوا : صناعة الصناعات وحكمة الحكم . ( 5 ) وحدوها « 77 » أيضا ، فقالوا : الفلسفة معرفة الانسان نفسه ؛ وهذا قول شريف النهاية بعيد الغور . مثلا أقول : انّ الأشياء إذا كانت أجساما ولا أجسام وما لا أجسام اما جواهر واما اعراض ، وكان الانسان هو الجسم والنفس

--> ( 71 ) حروف ؛ أ ، ع . ( 72 ) كذا ( ! ) وقد شكك أبو ريدة بمعرفة الكندي لليونانية طالما انه لم يكن يفقه تركيب أصل الكلمة من فيلوس وسوفيا ، والتي تنطق فيلوسوفيا ؛ [ قارن الرسائل ، ص 172 هامش 3 ] . وهو على حق فيما لاحظه من غلط الفلاسفة العرب في النطق الصحيح لتركيب الأصل اليوناني . ( 73 ) جهة ، - أ . ( 74 ) كذا في ص ؛ وفي أ : شرف باضرار ؛ أصلحها أبو ريدة في ع ، بعد تبنيه الأهواني ( معاني الفلسفة ، القاهرة 1947 ص 42 ) إلى اصلاحها على هذا النحو الذكي . ( 75 ) استعمال أحدها ، أ . ( 76 ) بالذات ، أ . ( 77 ) وحدوا ؛ أ .